يمكنك التواصل معنا عن طريق  البريد الالكتروني :

worldofstuttering@gmail.com

عمان - الأردن

جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة  2019

تقييم وعلاج التأتأة
 

تكمن أولى خطوات علاج التأتأة في التقييم الصحيح لجميع جوانب المشكلة. وهنا نستعرض الخطوات التي لا بد من توافرها في أي جلسة تقييم صحيحة وهي:
 

1-توثيق تاريخ الحالة: و تهدف للحصول على المعلومات المتعلقة بتطور مشكلة التأتأة والمعلومات التي قد تُعطي دلالة لوجود مشكلة تواصل أخرى لدى الشخص وهذه المعلومات تساعد اختصاصي معالجة النطق في الوصول إلى تشخيص صحيح للحالة.

 

2-الحصول على عينة مسجلة من كلام الشخص: يجب الحصول على عينة كلام عفوية مسجلة صوتياً أو مرئياً من كلام الشخص بالإضافة إلى تسجيل عينة قراءة في حال كان الشخص الذي يُتأتئ يُجيد القراءة. سيقوم المعالج لاحقاً بتحليل العينات الكلامية التي جمعها خلال جلسة التقييم وإعداد تقرير مفصّل عن جميع سلوكيات مشكلة التأتأة وشدتها لدى الشخص. حيث يستخدم اختصاصي معالجة النطق هذه التسجيلات للوصول إلى تشخيص دقيق للتأتأة وصفاتها.

 

3-استخدام أداة / استبانة تحديد مدى تأثير التأتأة على حياة الشخص وتواصله الاجتماعي: وهي أداة تحتوي على مجموعة من الأسئلة يقوم المعالج بطرحها على الشخص الذي يُتأتئ وفي النهاية  يتم احتساب النتيجة وتفسيرها وإدراجها في تقرير التقييم النهائي.

 

بعد الانتهاء من التقييم، يتم تنسيق جلسة في يوم لاحق يقوم اختصاصي معالجة النطق خلالها بتقديم تقرير مفصل عن نتائج التقييم. في حال أشارت نتائج التقييم إلى أن الشخص يعاني فعلا من مشكلة التأتأة، يقوم اختصاصي معالجة النطق بمناقشة تفاصيل الخطة العلاجية المقترحة مع الشخص الذي يُتأتئ و/أو الأهل، والإجابة على أي أسئلة لديهم حول هذا الموضوع.

تختلف تفاصيل علاج التأتأة من شخص لآخر ويعتمد ذلك على عوامل عديدة منها عمر الشخص الذي يُتأتئ، ونوع السلوكيات الكلامية ، والسلوكيات التي قد ترافق مشكلة التأتأة في كلامه.

هل من الممكن علاج التأتأة ؟

نعم من الممكن علاج التأتأة. ويتم ذلك من خلال أساليب علاج تستند الى أسس علمية تهدف إلى مساعدة وإرشاد الشخص الذي يُتأتئ إلى كيفية التحكم بأعضاء النطق خلال إنتاج الكلام. ويُقدم الخدمة العلاجية اختصاصي معالجة النطق.  

 

يركّز اختصاصي معالجة النطق خلال الجلسات على مساعدة الشخص في تغيير طريقة تعامله مع لحظات التأتأة وطريقة تفاعله الكلامي مع الآخرين. وتجدر الإشارة إلى أن دعم أفراد الاسرة وحضورهم الجلسات العلاجية ومتابعتهم للواجبات المنزلية هي من العوامل المهمة جداً في نجاح العلاج. ويعتمد نجاح العلاج على قدرة الشخص الذي يُتأتئ على تعميم الأساليب الكلامية التي تعلمها إلى المواقف الكلامية المختلفة وخلال كلامه مع الأشخاص المختلفين.